ومن أمثلة الكراهة ما روته السيدة عائشة - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -: «أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى أَنْ يَفْتَرِشَ الرَجُلُ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ السَّبُعِ»(٢) أي في الصلاة، وقوله - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لاَ تَأْكُلُوا بِالشِّمَالِ، فَإِنَّ اَلشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِالشِّمَالِ»(٣) ذهب الجمهور إلى أنه مكروه لا غير.
ومقتضى النهي شرعاً قبح النهي عنه، كما أنَّ مقتضى الأمر حسن المأمور به، لأنَّ الحكيم العليم - جَلَّ شَأْنُهُ - لا ينهى عباده عن فعل إِلاَّ لِقُبْحِهِ، ولا يأمرهم بشيء إِلاَّ لِحُسْنِهِ، قال تعالى:{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ}(٥).
(١) رواه مسلم. (٢) رواه مسلم. (٣) رواه مسلم. (٤) [لم يقع ذكر لفظة «ثَلاَثاً» في " الصحيحين "، وإنما أوردها صاحب " سبل السلام ". (٥) [النحل: ٩٠].