وفي صحيحِ مسلمٍ (٢) وغيرهِ عنْ عائشةَ رضي الله عنها أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ إِذَا قامَ من الليل يصلِّي يقولُ: «اللهمَّ ربَّ جبريلَ وميكائيلَ وإسرافيلَ؛ فاطرَ السماواتِ والأرضِ، عالمَ الغَيْبِ والشَّهَادَةِ، أنتَ تَحْكُمُ بينَ عبادِكَ فيما كانُوا فيه يَخْتَلِفُون. اهْدِنِي لما اخْتُلِفَ فيه من الحَقِّ بإِذْنِكَ إنَّكَ تَهْدِي من تَشَاءُ إلى صراطٍ مستقيمٍ».
فهوَ صلى الله عليه وسلم يسألُ ربَّهُ أنْ يهديَهُ لما اخْتُلفَ فيهِ مِنَ الحقِّ، فكيفَ يكونُ محبوبُ الله عدمَ الهدى فِي مسائلِ الخلافِ؟! وقدْ قَالَ الله تعالى لهُ:{وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا}[طه: ١١٤].