فيقول لكافور: أن استنارة مكارمك، وما ألبسك الله من ضياء فضائلك، تفضح الشمس وتبهرها، وتزيد عليها وتغلبها، فأنت شمس تنير أفعالها مع سواد لونها، ويشرق إحسانها لمن اعتمد فضلها.
ثم قال: إن في ثوبك الذي يشتمل منك على ولي الحمد، والمقيم لأود المجد، لضياء يصر كل ضياء عن بهجته، ويتواضع عند جلالته ورفعته.
ثم قال على نحو ما قدمه: إنما جلد الإنسان ملبس، لا يحرز الفضل بياض لونه، ولا يوجبه تكامل حسنه، وإنما يوجب ذلك بياض النفس، وكرم جوهرها، وعلوها وشرف عنصرها. يشير إلى أن سواد كافور تضيء منه بياض نفسه، وتشرق عليه شواهد فضله.
كَرَمٌ في شَجَاعَةٍ، وذَكاءٌ ... في بَهاءٍ، وَقُدْرَةٌ في وَفَاءِ