لم يكن بالمسلمين عهد بالغنائم ولا تقسيمها، فاختلفوا في ذلك، فأنزل الله تعالى أنها لله تعالى ورسوله يضعانها حيث تكون القسمة العادلة التي تجمع بين العدل والمصلحة، وقد أخذها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقسمها حيث أراه الله. وهل قسمها قسمة الغنائم المنصوص عليها في قوله تعالى:(وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ) إلى آخر السورة!!
يرجح بعض الرواة أنه لم تكن نزلت آية الغنائم فقسمها النبي - صلى الله عليه وسلم - بين المحاربين بالسوية، ورجح الحافظ ابن كثير أنه قسمها قسمة الغنائم في قوله تعالى:(وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ. . . . .).
(١) مسند أحمد: باقي مسند الأنصار - حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه (٢٢٢٥٦). (٢) رواه أحمد: مسند العشرة المبشرين - مسند أبي إسحاق سعد بن أبي وقاص (١٥٥٩)، كما رواه مسلم: السير والجهاد (١٧٤٨).