ثم قال له: وأنت لهم كالحياة التي لها يسعون، وبها يعيشون، وهجر حياتهم لهم عقاب عما جنوه، وجزاء بالغ فيما أتوه.
وما جَهِلَتْ أَيَادِيكَ البوَادي ... وَلكِنْ رُبَّما خَفِي الصَّوَابُ
ثم قال له: وما جهل أهل البادية من الأعراب فضلك عليهم، وآثارك المشكورة فيهم، ولكن حرموا الصواب في فعلهم، والسداد في أمرهم، وقد يخفي الصواب على قاصده، ويبعد السداد على طالبه.