ثم قال، مخاطباً له: فإن كان خوف القتل ساق الروم إليك، مستجيرين بما رغبوه من السلم، فقد فعلوا بأنفسهم بما أظهروه من الذلة، وأبدوه من الخضوع والاستكانة، ما هو كالقتل في شدته، ولا يفعل القتل أكثر منه في حقيقته.
فَخَافُوكَ حَتَّى ما لِقَتْلٍ زَيادَةُ ... وَجَاءوُك حتى ما تُزَادُ السَّلاسِلُ
ثم قال: فأبدوا من مخافتك ما لا يزيد عليه القتل، وفعلوا بالاستسلام لك ما لا يفعل مثله الأسر، وأشار إلى الأسر بذكر السلاسل.