للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أنشد أبو الطيب هذه القصيدة سيف الدولة في الميدان، وعاد إلى الدار فاستعادها إياه فأنشدها، وكثر الناس، فقال قائل منهم: إن أكثر الناس ما يسمع، فلو أنشدها قائماً لأسمع؛ يريد بذلك كيد أبي الطيب، فقال أبو الطيب: أما سمعت أولها:

لكلَّ امرِئٍ مِنْ دَهْرِهِ ما تَعَّودَا

فأفحم الرجل ن وضحك سيف الدولة، وجرى ذكر ما بين العرب والأكراد من الفضل، فقال له سيف الدولة: ما تقول في هذا، وتحكم به؟ فقال له:

إن كُنْتَ عن خَيْرِ الأَنامِ سَائلاً ... فَخَيرُهُمْ أَكْثَرُهُم فَضَائِلا

مَنْ أَنْتَ مِنْهُمْ يا هُمَامَ وائِلاِ ... الطَّاعِنينَ في الوَغَى أَوائِلا

والعاذِلينَ في النَّدى العَواذِلا ... قد فَضَلوا لِفَضْلِكَ القبائِلا

<<  <  ج: ص:  >  >>