فيقول عن الدمستق: إنه لحزنه على أسر قسطنطين ابنه، وعجزه عن مقاومة سيف الدولة وحربه، عدل إلى المسوح فترهب ولبسها، ورغب عن الدروع فاطرحها ونبذها، وعلم أن صحبة الرهبان أسلم له من مطاعنه الأقران.
ثم قال: وما تاب حتى أعذر في المدافعة، وكر بعد انهزام الروم، فغادر الكر وجهه جريحاً، وابنه أسيراً، وباشر الموت وشافهه، وأيقن به وقاربه، وأرمد أجفانه رهج خيل المنهزمين من أصحابه، والمعتصمين بالفرار