ومد قويق؛ وهو نهر بحلب، فأحاط بدار سيف الدولة، فخرج أبو الطيب من عنده، فبلغ الماء إلى صدر فرسه، فقال:
حَجَّبَ ذا البحرَ بِحَارُ دُونَهُ ... يَذُمُّها قَوْمُ وَيَحْمَدُونَهُ
حجب: إذا ثقل، تكثير حجب إذا خفف.
فيقول، مشيراً إلى سيف الدولة: حجب ذا البحر من النهر الذي فاض حول قصره بحار تمنع منه، وتصد قاصديه عنه، فهي تذم لأنها تعوق عن قصده، وهو يحمد لما يبذله من فضله.