وتعلقه بحلمك، وأما وجع الحسد فلا طمع فيه، ولا سبيل للعلاج عليه؛ لأنه إذا حل في قلب المتخلق به، ثابت لا يحول، ودائم لا يزول.
ولا تَطْمَعَنْ من حَاسدٍ في مَوَدَّةٍ ... وإنْ كُنْتَ تُبْدِيها له وَتُنِيلُ
ثم قال: ولا تطمعن، ممن تتيقن حسده، في صدق مودة، وخلوص محبة، وإن أظهرت ذلك والتزمته، وأبديته واعتقدته، وبذلت له مع ذلك النيل والمشاركة،
والبر والمكارمة، فالحسد داء لا يبرأ منه، وخلق لا ينفصل صاحبه عنه.
وإنا لَنَلْقَى الحادِثَاتِ بأَنْفُسٍ ... كَثِيُر الرَّزَايا عِنْدَهُنَّ قَليلُ
يقول، مخبراً عما هو عليه من الصبر وقلة الجزع لحوادث الدهر: وأنا لنلقي الحادثات بأنفس صابرة، وعزائم ثابتة، تستقل الرزايا الكثيرة، وتحتقر الخطوب الجليلة.
يَهونُ عَلَيْنا أَنْ تُصَابَ جُسُومنا ... وَتَسْلَمُ أَعْرَاضُ لنا وعُقُولُ
ثم قال: يهون علينا أن تصاب جسومنا في الحرب، وأن تتعرض
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.