فيقول، مشيراً إلى لحاق سيف الدولة بالروم، وإيقاعه بهم: فصيرهم مورداً لصدر حصانه، ونهبة لحد سيفه، فتى بأسه شديد بالغ، كما أن عطاءه كثير شامل، فبأسه يماثل جوده، وإقدامه يشاكل فضله.
جَوَادُ على العِلاَّتِ بالمالِ كُلَّهِ ... وَلِكنَّهُ بالدَّارِعينَ بَخِيلُ
الغلات: العوائق، والجزيل: الكثير.
ثم قال، مشيراً إليه: جواد على العلات المانعة، والعوائق المعترضة بضروب ماله كله، لا يستأثر بشيء من ذلك ولا يدخره، ولا يمسكه ولا يستكثره، ولكنه ضنين بفرسانه، بخيل أشد البخل بأصحابه.