هنزيط وسمنين: موضعان في بلاد الروم، والبطن: ما انخفض من الأرض.
فيقول: وفي بطن هنزيط وسمنين، هذين (الموضعين)، للسيوف والرماح بديل ممن قتلنه، وعوض ممن أتلفنه، يريد: أن وقائع هذه الخيل، من هذين الموضعين، متصلة على الروم، فكلما عمرتها منهم طائفة أفنتها هذه الخيل بوقائعها، وإغارتها عليهم.
طَلَعْنَ عَلَيْهم طَلَعْةً يَعْرِفُونَها ... لها غُررُ ما تَنْقَضِي وَحُجُولُ
الغرر: معروفة، والحجول: بياض في قوائم الخيل.
ثم قال: طلعت هذه الخيل على من ألفته في هذين الموضعين من الروم طلعة قد عرفوا مثلها، وعهدوا ما يشبهها لها، بجلالتها وعظمها، وشهرتها غرر لا تخفي بها، وحجول لا تستتير معها.