ثم قال: إن كان ذلك الملك، قد ملك القلوب بإحسانه، واستعبدها بإنعامه، فإنه قد ملك الزمان بأعلاه وأسفله. وكنى بأرضه وسمائه عن ذلك، يريد: أنه قد ملك جملته؛ لأنه رفع من أحمله، وأغنى من أفقره، وعم الناس بإحسانه، وشملهم بإنعامه. وهذا على سبيل التجوز، وما يتزيد الشعراء فيه من القول.
الشَّمْسُ مِنْ حُسَّاده، والنَّصْرُ من ... قُرَنَائِهِ، والسَّيْفُ من أسْمَائِهِ
ثم يقول: إن الشمس من حساد سيف الدولة، لزيادته عليها في حسنه، والنصر من
قرنائه؛ لأنه بعض ما يؤيده الله به في قصده، والسيف من أسمائه الدالة على رفعته، وشيء من صفاته المعربة عن علو رتبته.