ثم قال لسيف الدولة: فإن تعطه بعض ما سأله من الأمان، فإنما تعطيه خاضعاً قد أذعن بطاعتك، وضارعاً قد صرح بمسئلتك، وإن تعطه حد الحسام غير قابل لمسئلته، ولا مسعف لرغبته، فما أخلقك بذلك.
يقول لسيف الدولة: وهل تركت سيوفك من الروم حبيساً يفدي من إساره، أو رقيقاً يعتق من رقه، يريد: أن القتل أفنى جملتهم، واستأصل عامتهم، وأن ما رغبوه من السلم لا يتلافون به من أفاته القتل، وأفناه الموت.