أَشْكُو النَّوَى وَلَهُمْ مِنْ عَبْرَتي عَجَبُ ... كَذاكَ كَانتْ وما أشكو سوى الكلل
النوى: البعد، والعبرة: الدمع.
فيقول: إنه يشكو نوى محبوبته وانتزاح دارها، وما يبعث ذلك من وجده بها،
وأصحابه يعجبون من عبرته، ومن بكائه وكثرته، فاستغرب عجبهم، فقال: قد كانت عبرتي على هذا الحال، ولست أشكو مانعاً دون من أحبه، إلا الكلل التي تتضمنه، والستور التي تحجبه، والدار واحد، والمنازل متجاورة، فكيف ظنكم بي، وأنا أشكو النوى التي تمنع منه، والبعد الذي يؤيس عنه؟