قال: ومعنى البيت انهم ظنوا ان قد قصدهم فهربوا من بين يديه فتقطعوا.
وأقول: إن هذا مثل ضربه، وذلك أن العادة جارية بحدوث الخمار فيمن يشربون الخمر فتحدث لهم سكرا وصرعا بالنون، لا فيمن لم يشربها. وهؤلاء - بنو نمير الذين أجفلوا خوفا من سيف الدولة مما صنع ببني كلاب الذين أوقع (بهم) -
بمنزلة الذين صرعوا سكرا وخمارا من شرب غيرهم.
وقوله:(الوافر)
تَصَاهَلُ خَيْلُهُ مُتَجَاوِبَاتٍ ... وما من عَادَة الخَيْلِ السَّرارُ
قال: يقول: كأن بعضها يسر إلى بعض شكيته، لما يجشمها من ملاقاة الحروب وقطع المفاوز، ألا ترى إلى قوله:(الكامل)