قال: يريد أنهم لا يحافظون على الحقوق، ولا يُراعون الاذمة؛ فمطلق من الإسار ينسى ما أُزلّ إليه من الإحسان، وعاف عن مجرم يندم لأن صنيعته كُفرت فلم تُشكر.
وأقول: إن قوله: يندم لأن صنيعته كُفرت فلم تُشكر ليس بشيء لأنه إذا كُفرت صنيعته، وندم على وضعها في غير موضعها لم يكن نابذا للحفاظ وإنما يقول: الناس اثنان؛ محسن اليه، وهو المطلق من إسار، ينسى الذي أولى من الجميل، ومحسن عاف عن مجرم يندم على العفو من غير سبب وكلاهما تارك للحفاظ.