وقوله: الكامل
الحبُّ ما مَنَعَ الكلامَ الألْسُنَا ... وألذُّ شَكْوَى عَاشِقٍ ما أعْلَنَا
قال: يروى بفتح السين وضمها، وتكون ما بمعنى الذي، والمعنى: غاية الحب ما منع لسان صاحبه من الكلام، فلم يقدر على وصف ما في قلبه منه؛ كقول المجنون: الطويل
شكوتُ إليها الحُبَّ قالَتْ: كَذَبْتَني ... فما لي أرَى الأعْضَاَء منك كَواسِيَا
فَمَا الحُبُّ حَتَّى يَلْصَقَ الجِلْدُ بالحَشَا ... وتَخْرَسَ حتى لا تُجِيبَ المُنَادِيَا
ثم قال: والظاهر أن ما نفي لان المصراع الثاني حث على إعلان العشق، وإنما يعلن من قدر على الكلام - وأنشد أبياتا على ذلك منها قول أبي نواس: الطويل
فَبُحْ باسِمْ من تَهْوَى وَدَعْنِي من الكُنَى ... فلا خَيْرَ في اللَّذاتِ من دُونها سِتْرُ
وأقول: بل الظاهر هو المعنى الأول، وقيل فيه وجهان:
أحدهما: ما ذكر من أن يكون الحب قد بلغ بالعاشق إلى حال لا يقدر فيه على
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute