لم يتعب بإقامة أوتاده، ولا مد أطنابه. واحسن من هذا أن يقول: اتخذت بيتا من قلبي
فنزلته والقلب بيت بلا أطناب ولا أوتاد.
وأقول: وأحسن من ذلك أن يقول: سكنت بيتا من قلبي، بخلاف بيتها المعتاد، إذ بيوت الأعراب بأوتاد وأطناب، وهي أعرابية، وهو ليس كذلك.
وقوله: البسيط
وكُلَّمَا لقِيَ الدَّينارُ صاحِبَهُ ... في مِلكِهِ افْتَرَقَا من قَبْلِ يَصْطَحِبَا
قال: أراد إذا التقيا تفرقا قبل الاصطحاب؛ فهما يلتقيان مجتازين لا مصطحبين.
وأقول: هذا المعنى قد بينته في شرح ابن جني.
مالٌ كأنَّ غُرابَ البَيْنِ يَرْقُبُهُ ... فكُلَّما قيلَ: هذا مُجْتَدٍ نَعَبَا
ذكر في هذا البيت قول ابن جني، قال: هذا معنى حسن: يقول: كما ان غراب البين لا يهدأ من الصياح، فكذلك هذا الممدوح، لا يفتر من العطاء.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute