وأقول: إن مثال البيت لا يجوز، لا على قول الأخفش ولا غيره. وهو كما قال ابن السراج، وإنما الخلاف إذا جعلوا المخفوض يلي الواو كقول الأعور الشني: المتقارب
هَوِّنْ عليكَ فإن الأمُورَ ... بكَفِّ الإلهِ مَقَاديرُهَا
فلَيْسَ بآتيكَ مَنْهِيُّهَا ... ولا قاصِرٍ عنك مَأمورهَا
على إنه يحتمل أن يكون أضمر حرف الجر الذي هو في، كأنه قال: وفي الهواجر وهو مذهبه لأنه كان كوفي النسب والأدب مثل قولهم: ما كل سوداء تمرة ولا
بيضاء شحمة. قال سيبويه: كأنك أظهرت كل فقلت: ولا كل بيضاء شحمة، وكذلك قول أبي دؤاد: المتقارب
أكلَّ امرئٍ تَحْسَبين امرءاً ... ونارٍ تَوَقَّدُ باللَّيلِ نِارَا
فعلى هذا لا يكون عطف على عاملين.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute