قال: يقول: هذه البلدة مذ غبت عنها كالمقلة الساهرة، ووجهك لها بمنزلة النوم والكحل، وهما اللذان بهما تصلح العين؛ أي: صلاحها بحضورك.
وأقول: لو قال في قوله:
. . . . . . ... . . . . . . وَوَجْهُكَ نَوْمُهَا والإثْمِدُ
أي: تهدأ به وتُزين؛ فيجعل النوم للهدوء، والكحل للتزيين، لكان أكمل وأجمل.
وقوله: الكامل
قَطَّعْتَهُمْ حَسَداً أرَاهُمْ مَا بِهم ... فتقطَّعُوا حَسَداً لمن لا يَحْسُدُ
قال: يريد أنهم حسدوك فماتوا لشدة حسدهم إياك فكأنك قطعتهم إربا حتى تقطعوا.
وأقول: لم يرد الموت وإنما المعنى انك بالغت في المهم، وإذا هم - حسداً لك - بمنزله من تقطّع أعضاؤه. ولو أنهم ماتوا لم يحسن أن يقول فيما بعد:
حتى انْثَنَوْا. . . . . . ... . . . . . .
وصُنِ الحُسَام فلا تُذِلْهُ فإنه ... يَشْكو يَمينَكَ والجَماجِمُ تَشْهَدُ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute