وكما يحكى عن معاوية، أنه دخل عليه رجل من أهل الكوفة، فشكا إليه زيادا فقال: يا أمير المؤمنين إن زيادا غصبني داري، وقد اشتريت ساجها بكذا وكذا ألف درهم، وقد دخلها أمير المؤمنين سنة كذا وكذا ورآها! قال: فكتب له: ردها له، وبما ذكره من قيمة ساجها، فلما خرج من عنده أقبل معاوية على أصحابه وقال: والله ما أعرف مما يقول شيئا، وإنما يخادعوننا فننخدع!
وقوله:(الطويل)
ألومُ به مَنْ لاَمَني في وِدادِهِ ... وحُقَّ لِخَيْرِ الخَلْقِ من خَيْرِهِ الوُدُّ
قال: أي: هو خير الخلق وأنا كذلك، وحقيق أهل الخير أن يود بعضهم بعضا، فحقيق علي إذا أن أوده.