قال: ادعى انهم لم يشاءوا الرحيل، ولا محالة أنهم شاءوا الرحيل، وزعم أنهم لم يزموا الإبل وتلك دعوى ليست بالصحيحة.
وأقول: إن هذا نقد غير بصير بجوهر الكلام! وذلك أن هذا الكلام إنما ذكره على وجه المبالغة كما يقال: ما مات زيد ولكن مات الجود، وما سار عمرو ولكن سار الكرم، وإن كان زيد وقع فيه الموت، وعمرو منه السير؛ ومثله قوله تعالى:(وَمَا رَمَيْتَ إذ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى).