واحدة فلا بد من قطعها، وأنت الأوحد فلا بد من الوصول إليك، فلا نعدل عنك إلى غيرك.
وقوله: (الكامل)
وصُنِ الحُسَام فلا تُذلِهُ فإنَّهُ ... يشكُو يَمِينَكَ والجَمَاجِمُ تَشْهَدُ
قال: يشكو يمينك من كثرة ما يضرب به.
والإذالة: ضد الصون.
وقوله: صنه أي: لا تذله. لأنه به يدرك الثار ويحمى الذمار.
(وأقول): وقال ابن فورجة: كيف أمن أن يقول: ما أذلته إلا لأدرك (ثأري) وأحمي ذماري؟ ثم ذكر وجها من عنده غير حسن!
وأقول: المعنى أن السيف يتنزل من الشجاع منزلة الأخ؛ لطول مصاحبته وملازمته له، وذلك في كلامهم مشهور كقول طرفة: (الطويل)
أخي ثِقَةٍ لا يَنْثَني عن ضَرِيبةٍ ... إذَا قيلَ مَهْلاً قالَ حَاجِزُهُ ثَدِي
فيلزمه حينئذ صونه وحفظه؛ لأنه أخوه وصاحبه، وهو قد أذاله بكثرة ضربه للجماجم حتى شكا يمينه لذلك. وجعل الجماجم تشهد لأنها المباشرة له، فجعل السيف
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.