. . . وواصلها فليس به سقام
والمعنى: أن قيسا، مع شدّة حبّه لليلى، لم يواصلها فسقم، والممدوح وأصل المروءة التي عشقها فلم يسقم لعدم الوصال، كما سقم قيس لذلك.
وقوله: (الطويل)
ولا يشتهي يبقى وتفنى هباته ... ولا يسلم الأعداء منه ويسلم
قال: يقول هذا الممدوح، لا يشتهي أن يسلم ويسلم أعداؤه، ولكن يريد أن يسلم في نفسه، ويهلك جميع أعدائه.
(أقول:) تأمّل هذا الذّكاء وهذه الفطانة بهذا التّفسير!
والمعنى في قوله:
. . . . . . . . . ولا يسلم الأعداء منه ويسلم
أي: لا يريد مسالمة الأعداء، ومواعدتهم ضعفا وجبنا وخوفا منهم، وكراهة للقتال.
والتقدير: لا يريد أن يسلموا منه ويسلم منهم، فحذف منهم للعلم به.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute