قال: والقياس يوجب أن يقال: امرأة ضيف، إلا أن الشّاعر قال:(الطويل)
لقي ولدته أمّه وهي ضيفة ... فجاءت بيتن للضّيافة أرشما
فيقال: الأحسن في المصدر، إذا وقع موقع الصفة، أن لا يقدّر فيه حذف المضاف، لأن الحذف على خلاف الأصل. فإذا قيل: رجل عدل، أو صوم أو فطر، فكأنّما جعل الأول كأنه الثاني، على وجه المبالغة، كأنّ الرّجل خلق من عدل أو صوم، ومن ذلك قول الخنساء:(البسيط)
. . . . . . . . . . . . فإنّما هي إقبال وإدبار
ويجوز أن يقع المصدر موقع الصّفة توسّعا ومجازا، وقد جاء ذلك في الحال في قولهم: قتلته صبرا، وجاء ركضا. كما وقعت الصفة موقع الحال في قولهم: قم قائما: (الطويل)
. . . . . . . . . . . . ولا خارجا من فيّ زور كلام
وأمّا قول الشاعر: وهي ضيفة فأنث المصدر، فإنّما ذلك لأجرائه مجرى الصفة الجارية على الفعل، في نحو قائمة وقاعدة.