للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (الطويل)

ذَكيٌّ تَظَنَّيهِ عَيْنِهِ ... يَرَى قلبُهُ في يَوْمِهِ ما تَرَى غَدَا

وقوله: (الكامل)

مُسْتَنْبَطٌ من عِلْمِهِ ما في غَدٍ ... فكأنَّ ما سيكونُ فيهِ دوَّنَا

وهذا معنى متداول بين الشعراء، وأظن أن السابق إليه أوس في قوله: (المنسرح)

الأَلَمعِيُّ الذي يَظُنُّ لك الظَّ ... نَّ كأنْ رَأَىَ وقد سَمِعَا

وقوله: (الكامل)

لو طَابَ مَوْلِدُ كلَّ حيًّ مثلَهُ ... وَلَدَ النَّسَاءُ ومالهُنَّ قَوابِلُ

قال: أي: لم يحتجن إلى من يشارفهن ويشاهد المستور من أحوالهن وقت الولادة.

وقد قيل في هذا البيت: هذا كلام فحواه أن طيب المولد هو سهولة الولادة، وكم

من سهل الولادة بطيب المولد، فلا يتعلق العجز بمعنى الصدر.

فيقال لقائل ذلك: فما تعني أنت بطيب المولد؟ فإن قال: الكرم والنجابة وحسن الأخلاق وطيب الأعراق، حسن أن يضاف إلى ذلك أيضا سهولة الولادة، وطهارة الوالدة والولد والمكان، وترك الاستعداد إلى ما تحتاج إليه القوابل في أمر النسوان كما

<<  <  ج: ص:  >  >>