لأنه لا يسمع منه، والمعذول لأنه ليس كهو في استماع العذل. وهذا المعنى
مطروق، كثير؛ منه قول بعض بني حميد: (المتقارب)
أَصَمًّ عن الكَلِمِ المُحْفِظاتِ ... وأحْلُمُ والحِلْمُ بي أشْبَهُ
وضده قول قعنب: (البسيط)
صُمٌّ إذَا سَمِعوا حَيْراً ذُكِرْتُ به ... وإنْ ذُكِرْتُ بِشَرًّ عندَهُمْ أَذِنُوا
وقوله: (الخفيف)
أنت - طُولَ الحَيَاةِ - للرَّومِ غَارٍ ... فَمَتَى الوَعْدُ أنْ يكونَ القُفولُ
لم يقل ابن جني في هذا البيت شيئا.
وقال غيره: إذا جعله طول الحياة غازيا فلا قفول له إلا بالموت. فقوله: فمتى الوعد هاهنا ليس بحسن.
وأقول: لو قال:
أنْتَ غَارِ للرُّوم في كل وَقْتٍ ... سَائرٌ والمسِيرُ منكَ قُفُولُ
لحسن اللفظ وسلم المعنى.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute