وأما قوله: بعد بياض فلا معترض به بل هو مشدد للمعنى لأنه لم يبال تغير لونه وشحوبه وسهومه، وإن كان غيره من الناس يستوحش لذلك ويشفق منه، فإنه هو يحمده من نفسه، ولو كان لم مدح نفسه لقلة الحفل بتغير لونه، وإنما لأجل أن بياضه استحال فلم يعبأ به (بل) ارتاح له ما بجح هذا وفخر به. فأما قول من يجهل وليس من أهل هذه الصناعة هلا قال.