أمَا للخلافَة من مُشْفِقٍ ... على سَيْفِ دَوْلَتِها القَاصِلِ
وقوله:(البسيط)
يَعُودُ من كُلَّ فَتْحٍ غيرَ مُفْتَخِرٍ ... وقد أغَذَّ إليه غَيْرَ مُحْتَفِلِ
قال: أغذ: جد في السير، فإن قيل: كيف يكون مغذا غير محتفل؟ فإنما يعني أنه غير محتفل عند نفسه وإن كان محتفلا عند غيره؛ لأن كبير الأشياء عند سواه صغير عنده.
فيقال له: ليس بين إغذاذ السير وترك الاحتفال تناقض أو تضاد؛ لأن ذلك إسراع إلى فتح الأمصار، وقتل الأعداء بغير احتشاد، وذلك ممكن، وهو مثل قوله:(الطويل)
وما هي إلاَّ خَطْرَةٌ خَطَرَتْ له ... بحَرَّان لَبَّتْهَا قَنا ونُصُولُ
وقوله:(المتقارب)
ومثلُ الذي دُسْتَهُ حَافِياً ... يُؤثَّرُ في قَدَمِ النَّاعِلِ