قال: يرد الشجاع الحرب (إما) ليبلي بلاء يشرف ذكره في حياته به، وإما يقتل فيذكر بالصبر والأنفة بعد موته. وأنشد على ذلك أبياتا للعرب والمحدثين، وقال: المحدثون يستشهد بهم في المعاني كما يستشهد (بالقدماء) في الألفاظ. وفسر البيت الذي بعده، وهو قوله:(الطويل)
ويختَلِفُ الرَّزقانِ والفِعْلُ واحِدٌ ... إلى أنْ تَرَى إحسانَ هذا لِذَا ذَنْبَا
بأن قال: إن الرجلين ليفعلان فعلا واحدا، فيرزق أحدهما ويحرم الآخر؛ فكأن الإحسان الذي رزق به هذا، هو الذنب الذي حرم به هذا.