قال: أي: كأنه يهم بالظهور والخروج من غير أن يظهر ويخرج خوفا وجزعا. ونحو هذا أن الحمار إذا أروح الأسد واشتد فزعه قصده وطلبه دهشا وتحيرا. وأنشد أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابي لحبيب بن خالد:(الوافر)
سِلاحُ مُجَرَّبِ شَاكٍ إذ مَا ... نفوسُ القَوْمِ هَمَّتْ باطَّلاعِ
أي: من الخوف كما قال الآخر: (الطويل)
وخَفَّضْتُ من نَفْس وَقُورٍ كَريمةٍ ... إذا جَعَلتْ نَفْسُ الجَبَانِ تَطَلَّعُ