وقوله: الوافر
زمَلَّنِيَ الفِراشُ وكانَ جَنْبي ... يمَلُّ لِقَاَءهُ في كُلِّ عامِ
قال: يعني إن مرضه قد طال حتى مله الفراش، وكان هو يمل الفراش، وإن لاقى جنبه في العام مرة واحدة لأنه أبدا كان يكون في السفر.
وأقول: قوله: مرة واحدة ليس بشيء! لأنه لا دليل في الكلام عليه، والمعنى ذكرته في شرح الكندي.
إذا ما فَارقَتْني غَسَّلَتَنْي ... كأنَّا عاكِفَانِ على حَرَامِ
قال: يريد إنه يعرق عند فراقها فكأنها تغسله لعكوفهما على ما يوجب الغسل، وإنما خص الحرام لحاجته إلى القافية وإلا فالاجتماع على الحرام كالاجتماع على
الحلال في وجوب الغسل.
وأقول: ليس ذلك لحاجته إلى القافية، وإنما ذلك لمعنى لم يتنبه له، وهو إنه لمّا قال: الوافر
وزَائِرَتي كأنَّ بها حَياءً ... فليسَ تَزُورُ إلاَّ في الظَّلامِ
أخبر إنها غريبة منه؛ أي: معشوقة له وليست بزوج ولا سرية، فعكوفهما على جماع لا يكون إلا من حرام!
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute