قال: يعني أن وقع السلاح بهم، كوقع المطر يأتي دفعة دفعة، وأراد بالسحاب الجيش وبالمطر الوقعات التي تقع بهم من هذه الأسلحة التي ذكرها، وهي تقع بهم مفصلة لأنهم يضربون تارة بالرماح وتارة بالسيوف.
وأقول: الأظهر؛ إن القتال كان في يوم مطر، وجعل قطر السحاب يهمي عليهم بمنزلة العقد، وهو مفصل بما ذكره من رمح وسيف وسنان كما يفصل العقد من الدر بغيره من الجوهر، وهذا من أحسن التشبيه وأغرب البديع.
وقوله: الكامل
رفَعَتْ بك العُرْبُ العِمَادَ وصَيَّرَتْ ... قِمَمَ الملوكِ مَوَاقِدَ النِّيرانِ