وقوله: الوافر
وظَلَّ الطَّعْنُ في الخَيْلَيْنِ خَلْساً ... كأنَّ المَوتَ بينهما اخْتِصَارُ
قال: يقول: اختلسوا الطعن فأسرع فيهم الموت حتى كأنه وجد طريقا مختصرا إليهم.
وأقول: بيان ذلك أن الطعن الخلس هو السريع، فلما أسرعوا الطعن، وكان الموت مع الطعن، كان الموت أيضا سريعا لسرعة ما أوجبه؛ فسرعته اختصاره.
مَضَوْا مُتَسَابِقي الأعْضاءِ فيه ... لأرْؤسِهِمْ بأرجُلِهِمْ عِثَارُ
قال: يقول: هربوا والرجل تسابق الرأس، والرأس يسابق الرجل سراعا في الهرب وخوفا من القتل، فهذا معنى قوله:
. . . . . . مُتَسَابقي الأعضاء. . . . . . ... . . . . . .
وقوله:
. . . . . . ... لأرؤسِهِمْ بأرْجُلِهِمْ عِثَارُ
قال ابن جني: إذا ندر رأس أحدهم فتدحرج تعثر برجله أو رجل غيره.
قال: وهذا إبداع لان المعهود أن تعثر الرجل لا الرأس.
قال الواحدي: وأبين مما قاله وأجود أن يقال: بأرجلهم عثار لأجل رؤوسهم؛ أي: لأجل حفظها ينهزمون.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute