وهذا لا يكون معه مطاردة بالقوائم، وإنما المطاردة هنا إن الخيل قُدّامها موج وخلفها موج فكأنها تطرد وتُطرد، وقوله:
. . . . . . ... سَواءٌ عليه غَمْرَةٌ ومَسِيلُ
أي: سواء على هذا السابح، ويعني الفرس، وهو من صفات الخيل، جريه في غمرة من الماء، وهو معظمه، أو مسيل وهو المكان، أي: سواء عليه بحر وبر.
وقوله: الطويل
وأضْحَتْ بِحصْنِ الرَّانِ من الوَجَى ... وكلُّ عَزِيزٍ للأميرِ ذَليلُ
قال: باتت الخيل رزاحة معيبة بذلك المكان بما أصابها في حوافرها، ثم اعتذر لها فقال: لم يلحقها ذلك لضعفها، ولكن الأمير كلفها من همته صعبا، فذلّت له وإن كانت قوية عزيزة.