ما ذكرناه من هذه الإشارة، وأنت لا تجد منها عدة دواوين جاهلية حرفاً، والمحدثون أكثر استعانة بها، لكن في الفرط والندرة، أو على سبيل الغلط والفلتة.
ومنها الإفراط في المبالغة، والخروج فيه إلى الإحالة كقوله (من الوافر):
ونالوا ما اشتهوا بالحزم هونا ... وصاد الوحش نملهم دبيبا
وقوله (من البسيط):
وضاقت الأرض حتى صارها ربهم ... إذا رأى غير شيء ظنه رجلا
فبعد وإلى ذا اليوم لو ركضت ... بالخيل في لهوات الطفل ما سعلا
وقوله (من الوافر):
وأعجب منك كيف قدرت تنشا ... وقد أعطيت في المهد الكمالا
وأقسم لو صلحت يمين شيء ... لما صلح العباد له شمالا
وقوله (من الطويل):
بمن أضرب الأمثال؟ أم من أقيسه ... إليك وأهل الدهر دونك والدهر؟
ولو قلم ألقيت في شق رأسه ... من السقم ما غيرت من خط كاتب
من بعد ما كان ليلي لا صباح له ... كأن أول يوم الحشر آخره
فهو مما يستهجن في صنعة الشعر، على أن كثيرا من النقدة لا يرتضون هذا الإفراط كله.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.