والطمع مستديم ولأجله يقول البحتري:
أرجم في ليلى الظنون وأرتجي ... أواخر حب أخلفته أوائله
وفي الجملة أن الوجد مع الطمع أسكن وأرفق لقول القائل:
وأني لأرضى منك يا مي بالذي ... لو أيقنه الواشي لقرت بلابله
بلا وبان لا أستطيع وبالمنى ... وبالوعد بعد الوعد قد مل أمله
وبالنظرة العجلى وبالحول تنقضي ... أواخره لا تلتقي أوائله
وقوله:
وقد أراني الشباب الروح في بدني ... وقد أراني المشيب الروح في بدلي
قال الشيخ أبو الفتح: أي في غيري. يقول كان نفسه فارقته في المشيب.
هذا تفسير غير مستقصى، ولا دال على مغزى. وما الفائدة في أن يرى أبو
الطيب عند المشيب الروح في غيره. فقد كان يرى الروح في شبابه أيضاً في غيره.
والبدل في هذا البيت أحسن ما يحمل عليه أن يعني به ولده. لأنه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.