للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

ألا ترى إن لقائل أن يقول: كل هواه لا يمسك السهم، إلا إنه إذا لم يمسكه فليس يعود إلى الرامي. اللهم إلا أن يكون الهواء فوقه. وإنما هذا معنى قول الأول:

ومن حول الطوى رماني

كان من رمى وهو في بئر عادت إليه رميته. وبعد فقد جودا فيما قالا كلاهما في المعنى وقاربا في اللفظ.

وقوله:

حييٌ من الهي أن يراني ... وقد فارقت دارك واصطفاكا

زعم أبو الفتح إنه قال: واصطفاكا وأراد اصطفاءك فقصر، وأورد نحو عشرين بيتاً استشهاداً على أن قصر الممدود جائز. وما قال الرجل إلا اصطفاكا بفتح الطاء. وقد نبهت على ذلك في كتابي (التجني)

<<  <   >  >>