وقوله:(من أحبته) جائز أن تكون الهاء للعاشق كما ذكر. والأولى عندي أن تكون عائدة على الزمان يريد: أحبة الناس فيه، أضافهم إلى الزمان لأنهم فيه. كأنه قال: الزمان له كل الأحبة في مذموم كما ذممت بدرك. ثم قال:(في حمد احمده) يريد ذمهم الزمان مع حمده إياي (ففي) بمعنى (مع). كما تقول: مرَّ وهو يقرأ في سيره، أي مع سيره. ومثله قول الشاعر:
رأيت الليالي ينتهبن شيبتي ... فأوضعت باللذات في ذلك النهب
وقوله:
وكنت السيفَ قائمه إليهم ... وفي الأعداء حدُّك والغِرارُ