للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

-إن سكتنا كما قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فالصحابة أيضا سيموتون أو يتفرقون في البلاد، فيقول له: تعالى نلحق الصحابة موجودين كثير ..

هيا نسألهم ونتعلم منهم الحديث أو العلم.

فقال: واعجبا لك يا ابن عباس! أترى الناس يفتقرون إليك وفي الناس أصحاب من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من فيهم.

-الناس تنتظرك أنت من أجل أن تتعلم؟!

فتركت ذاك.

-أعرض عن هذا المثبط.

قال: فتركت ذاك وأقبلت أسأل أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإن كان يبلغني الحديث عن الرجل فآتي بابه وهو قائل –وقت القيلولة نائم- فأتوسد ردائي على بابه، يسف الريح علي من التراب.

فيخرج فيراني فيقول: يا ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ما جاء بك؟

هلا أرسلت إلي فآتيك؟

فأقول: لا، أنا أحق أن آتيك.

فأسأله عن الحديث.

فعاش هذا الرجل الأنصاري حتى رآني وقد اجتمع الناس حولي يسألونني.

فيقول: هذا الفتى كان أعقل مني.

فحيا هلا إن كنت ذا همة فقد

حذا بك حاذ الشوق فاطو المراحل.

ولا تنتظر بالسير رفقة قاعد ودعه

فإن العزم يكفيك حاملا

<<  <  ج: ص:  >  >>