بْنُ رَوَاحَةَ وَغَيْرُهُمَا مِنَ الْصَّحَابَةِ ــ يَهْجُوْنَ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ ــ: لَهُوَ أَشَدُّ عَلَيْهِمْ مِنْ وَقْعِ الْنَّبْلِ.
وَكَانَ أَحَدُهُمْ فِيْ الْفَلَاةِ الْقَفْرِ لَا أَنِيْسَ بِهَا مَعَهُ وَلَا قَرِيْنَ، يَحْمِيْ نَفْسَهُ عَنْ كَلِمَةٍ يُعَابُ بِهَا حَتَّى كَأَنَّهُ يَتَعَبَّدُ بِذَلِكَ مَنْ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ ... ). (١)
نَعَمْ، أَهْلُ الْشَّرَفِ وَالْسُّؤْدَدِ إِنْ لَمْ يَمْنَعُهُمْ عَنْ الْقَبِيْحِ دِيْنٌ، مَنَعَهُمْ الشَّرَفُ والْمُرُوْءَةُ، (٢) فَقَدْ قَالَ الإِمَامُ الْمُحَدِّثُ شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ ... (ت ١٦٠ هـ) -رحمه الله-: (خُذُوْا عَنْ أَهْلِ الشَّرَفِ، فَإِنَّهُمْ لَا يَكْذِبُونَ). (٣)
(١) «التذكرة الحمدونية» (٥/ ٩٦).(٢) مثل ماقال أبو سفيان -رضي الله عنه- ــ قبل إسلامه ــ لهِرَقْلَ كما في «صحيح البخاري» رقم (٧)، و «صحيح مسلم» (١٧٧٣): ( ... فَوَالله لَوْلَا الحَيَاءُ مِنْ أَنْ يَأْثِرُوا عَلَيَّ كَذِبَاً لَكَذَبْتُ عَنْهُ). لفظ البخاري، ولفظ مسلم: (وايم الله، لولا مَخافةُ أن يُؤثَر عليَّ الكذب، لكذبتُ).(٣) «الجعديات» (١/ ١٢) رقم (٢٩)، و «حلية الأولياء» (٧/ ١٥٦)، وانظر: «سير أعلام النبلاء» (٧/ ٢١٧).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute