قَالَ صِدِّيْقُ خَانَ الْقَنُّوْجِيُّ (ت ١٣٠٧ هـ) -رحمه الله-: ( ... وَأَكْثَرُ مَنْ عَلَا نَسَبَاً وَافْتَخَرَ حَسَبَاً؛ حُرِمَ مِنَ الْفَضَائِلِ الْدِّيْنِيَّةِ وَالْفَوَاضِلِ الْيَقِيْنِيَّةِ، وَهَلَكَ فِيْمَنْ هَلَكَ مِنْ أَبْنَاءِ الْدُّنْيَا وَآبَائِهَا ... ). (١)
«وَالْمَرْءُ مِنْ حَيْثُ يُوْجَدُ لَا مِنْ حَيْثُ يُوْلَدُ، وَالْإِنْسَانُ مِنْ حَيْثُ يَثْبُتُ لَا مِنْ حَيْثُ يَنْبُتُ». (٢)
وَعَلَى الْإِنْسَانِ أَنْ يَتَّقِيَ اللهَ -سبحانه وتعالى-، وَيَحْذَرَ مِنْ الْاعْتِرَاضِ عَلَى قَدَرِهِ -جل وعلا- بِمَا يَقُوْمُ فِيْ نَفْسِهِ وَلِسَانِهِ وَعَمَلِهِ مِنْ حَسَدِ مَنْ آتَاهُ اللهُ -عز وجل- مِنْ فَضْلِهِ، خاصَّةً حَسَدُ مَنْ يَسْعَى خَيْرَاً فِيْ قَبِيْلَتِهِ/عَشِيْرَتِهِ/أُسْرَتِهِ/ بَلَدِهِ، فَالْأَرْضُ تَسَعُ الْمَكَارِمَ وَأَهْلَهَا كُلَّهُم، وَإِنَّ حَسَدَ مَنْ يَبْنِيْ خَيْرَاً، لَيُعتَبَرُ اعْتِرَاضَاً عَلَى اللهِ -جل جلاله-، وَسَعْيَاً لِإيْقَافِ الْخَيْرِ عَنِ الْمُسْلِمِيْنَ، وَحِرْمَانَاً لِلْحَاسِدِ، وَحَسْرَاتٍ عَلَيْهِ مُتَوَاصِلَةً.
(١) «الدين الخالص» (٤/ ٤٣١).(٢) «يتيمة الدهر» (٤/ ٣١١)، «التذكرة الحمدونية» (٦/ ٤٣٤)، «معجم الأدباء» ... (١/ ٢٥٢).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute