وَالْعَرَبُ تَقُوْلُ: عِرْقُ الْسُّوْءِ يَنْجُثُ (١) وَلَو بَعْدَ حِيْنٍ. أَيْ: يُسْتَخْرج مِنْهُ مَا هُوَ كَامِنٌ فِيْهِ. (٢)
رُوِي عَن عُثْمَان بْنِ أَبِي العاص -رضي الله عنه- أنه قَالَ: «النَّاكِحُ مُغْتَرِسٌ، فَلْيَنْظُرْ أَيْنَ يَضَعُ غَرْسَهُ، فَإِنَّ عِرْقَ الْسُّوْءِ لَا بُدَّ أَنْ يَنْزِعَ وَلَوْ بَعْدَ حِيْنٍ». (٣)
قَالَ أَكْثَمُ بْنُ صَيْفِيِّ لِبَنِيْهِ: «يَا بَنِيَّ، لَا يَغْلِبَنَّكُمْ جَمَالُ الْنِّسَاءِ عَنْ صَرَاحَةِ الْنَّسَبِ، فَإِنَّ الْمَنَاكِحَ الْكَرِيْمَةَ مَدْرَجَةٌ لِلْشَّرَفِ». (٤)
إِذَنْ تُؤثِّرُ الْأَعْرَاقُ ــ حَسَنَةً كَانَتْ أَوْ سَيِّئَةً ــ فِيْ الْأَحْفَادِ = الْوِرَاثَةِ، فَيَفْتَخِرُوْنَ بِحُسْنِهَا، وَيُهْجَوْنَ بِمَسَاوِئِهَا، وَيَتجَنَّبُهُمْ الْنَّاسُ لِأَجْلِهَا، لِذَا عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الْحَمَادَىَ ــ أَكْرَمَكُمُ اللهُ بِطَاعَتِهِ، وَرَفَعَ قَدْرَكُمْ ــ أَنْ تُحَافِظُوْا عَلَى الْأَعْرَاقِ الْطَّيِّبَةِ الَّتِيْ تَنِضُّ بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَالْشِّيَمِ وجَمِيْلِ الْطَّبَائِعِ،
(١) النَّجَثُ: إبْرَازُ شَيْءٍ وَسَوْءَةٍ. «مقاييس اللغة» (٥/ ٤٠٠).(٢) «جمهرة الأمثال» لأبي هلال العسكري (ت ٣٩٥ هـ) (١/ ١٨).(٣) «الاستيعاب» لابن عبدالبر (٣/ ١٠٣٦)، «تاريخ الإسلام» للذهبي (٢/ ٥٢٣).(٤) انظر: «المعمرون والوصايا» لأبي حاتم السجستاني (ص)، «جمهرة الأمثال» لأبي هلال العسكري (١/ ١٨)، «أدب الدنيا والدين» (ص ٢٥٣)، «بهجة المجالس» ... (٣/ ٣٥).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute