يَعْمَلُوْا بِهَا وَيَزِيْدُوْهَا، «وَالْشَّرَفُ يَتَجَدَّدُ بِسَبَبٍ مِنَ الْأَسْبَابِ، وَيَزْدَادُ بِهِ الْشَّرَيْفُ شَرَفَاً». (١)
وَإذِا شَارَفْتَ (٢) غَيْرَكَ بِعَرَاقَةِ الْأَصْلِ، وَفَرَاهَةِ الْحَسَبِ، فَلْيَكُنْ بِمَا يَقْتَرِنُهُ مِنْ اتِّسَائِكَ بِأَجْدَادِكَ وَقِيَامِكَ بِمَسَاعِيْهِمْ وَأَكْثَرْ؛ أَمَّا الْافْتِخَارُ مِنْ غَيْرِ عَمَلٍ، فَادِّعَاءٌ أَجْوَفُ لَا حَقِيْقَةَ لَهُ، وَهُوَ مِنْ طَبَائِعِ الْعَامَّةِ ... لَا الْخَاصَّةِ. (٣)
وَلَنْ تَنْفَعُكَ عَرَاقَةُ الْأَصْلِ مَعَ ضَآلَةِ الْحَسَبِ! وَكَمْ مِنْ مَغْمُوْرِ الْنَّسَبِ، عَرِيْقٌ فَارِهُ الْحَسَبِ؟
وَ «لَا مِرَاءَ فِيْ أَنَّ الْأُبُوَّةَ لِلْمَسَاعِيْ لَا لِلْأَنْسَابِ، وَأَنَّ الْاعْتِزَاءَ إِلَى الْذِّكْرِ الْبَاقِيْ لَا إِلَى الْتُّرَابِ». (٤)
(١) «المحاضرات في اللغة والأدب» للحسن اليوسي (١/ ٧٢) بتصرف يسير.(٢) شارَفْتُ الرَّجُلَ: أي فاخَرْتُه أيُّنا أشرفُ. «الصحاح» للجوهري (٤/ ١٣٨٠).(٣) انظر: «الهوامل والشوامل» لمسكويه (ص ٣٤٢).(٤) «الوشي المرقوم» للضياء ابن الأثير (ص ٢٧٠).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute