تكلم شيح الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في رسالة له تسمى (قاعدة أهل السنة والجماعة) بعد أن أورد قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ}(١)
إلى قوله تعالى:{يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ}(٢) وذكر قول ابن عباس رضي الله عنهما: تبيض وجوه أهل السنة والجماعة، وتسود وجوه أهل البدعة والفرقة.
قال:" وفي الترمذي عن أبي أمامة الباهلي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في الخوارج " أنهم كلاب أهل النار" (٣) وقرأ هذه الآية: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ}
قال الإمام أحمد بن حنبل: صح الحديث في الخوارج عن عشرة أوجه خرجها مسلم في "صحيحه". وخرج البخاري طائفة منها، قال النبي صلى الله عليه وسلم: " يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم وقراءته مع قراءتهم، يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية " (٤)
(١) سورة آل عمران، الآية: (١٠٢). (٢) سورة آل عمران، الآية: (١٠٦). (٣) رواه الترمذي (٣٠٠٠) وحسنه، وابن ماجه (١٧٦)، وأحمد (٥/ ٣٥٢)، وصححه الحاكم (٢/ ١٦٣) (٤) انظر: "صحيح البخاري" (٣٦١٠) ومسلم (١٠٦٤) من حديث أبي سعيد، والرواية من حديثه عند البخاري (٣٣٤٤)، ومسلم.