١ - إنه يحبط العمل. قال تعالى:{ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون}[الأنعام:٨٨].
والحبوط: هو البطلان (١) أي بطلت أعمالهم، لأن الشرك يخرجهم من الملة الإسلامية.
٢ - إن صاحبه خالد مخلد في النار إذا مات مصرا عليه، وإن الله لا يغفر له إلا إذا تاب في وقت التوبة.
قال تعالى:{إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا}[النساء:١١٦]
قال الشوكاني:((أي ضل عن الحق ضلالا بعيدا، لأن الشرك أعظم أنواع الضلال، وأبعدها من الصواب)) (٢).
٣ - إنه أفظع ظلم، وأعظم جريمة:
قال تعالى:{الذين آمنوا ولو يلبسوا إيمانهم بظلم}[الأنعام: ٨٢] أي لم يخالطوه بظلم، والمراد بالظلم الشرك، لما ثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث ابن مسعود (٣) - رضي الله عنه- قال: لما نزلت هذه الآية شق ذلك على أصحاب رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وقالوا: أينا لم يظلم نفسه؟ فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ليس هو كما تظنون، إنما هو كما قال لقمان:{يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم}[لقمان: ١٣](٤).
(والثاني): شرك أصغر:
(١) فتح القدير. (٢/ ١٣٧). (٢) فتح القدير. (١/ ٥١٦) وانظر أيضا (١/ ٤٧٥). (٣) أخرجه البخاري رقم (٣٢) ومسلم رقم (١٢٤) (٤) فتح القدير (٢/ ١٣٥) و (٤/ ٢٣٨).