عباد القبور، أو الملائكة، أو غير ذلك من المخلوقات.
ومن هذا القسم شرك فرعون، إذ قال منكرا الرب الخالق:{وما رب العالمين}[الشعراء:٢٣] وقال مدعيا لنفسه الربوبية {أنا ربكم الأعلى}[النازعات:٢٤] وأمثاله ممن يدعي لنفسه الربوبية.
وقد رد الله- سبحانه- على أصحاب هذا الشرك في آيات كثيرة من القرآن:
(منها): قال تعالى في سورة الأعراف (١٩١ - ١٩٢): {أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون ولا يستطيعون لهم نصرا ولا أنفسهم ينصرون}(١).
(ومنها): قوله- سبحانه- في وصف آلهتهم:{واتخذوا من دونه آلهة لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ولا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا}[الفرقان: ٣](٢).
٢ - الشرك في توحيد الأسماء والصفات:
وهو نوعان:
(أحدهما): تشبيه الخالق بالمخلوق. كمن يقول: يد الله كيدي و ..... وهو شرك المشبهة الذين رد الله عليهم بقوله:{ليس كمثله شيء}[الشورى: ١١] وقوله: {ولا يحيطون به علما}[طه:١١٠] ٠ (٣)
(والثاني): اشتقاق أسماء للآلهة الباطلة من أسماء الإله الحق، قال تعالى:{ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون}
(١) انظر تفسير ذلك في " فتح القدير " (٢/ ٢٧٤). (٢) انظر تفسير ذلك في " فتح القدير " (٤/ ٦١). (٣) " التحف في الإرشاد إلى مذاهب السلف " للشوكاني. وهى ضمن هذا القسم- العقيدة- برقم (٣)