جبريل، أو هذا جبريل " وهذا خبر مرفوع وبأن المخالف لها من الصحابة ليس إلا ابن عباس (١)، وقد قال بقولها ابن [٣٤] مسعود (٢) وأبو ذر الغفاري (٣)، كيف وقد أجابه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقوله: " نور إني أراه ... الخ"، كما في رواية مسلم (٤)، وبقوله: " قد رأيت نورا، كما في رواية أحمد وبقوله كل: رآه بقلبه ولم يره بعينه كما في رواية ابن خزيمة (٥) عنه.
قالوا: سلمنا جميع ذلك، وليس فيه إلا نفى الرؤية ليلة المعراج فمن أين يدل على النفط الأبدي، على أنكم لا ترضون بقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" نور أني أراه ". بل تؤولونه باستفهام الإنكار فتقولون: أنور هو؟ كيف! أراه، كما صرح بذلك محققكم السيد مانكديم (٧) في " شرح الأصول الخمسة ".
ومن أدلة المانعين ما أورد السيد أمانكدمم (٦) سابقا في " شرح الأصول " عن جابر ابن عبد الله (٧) عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أنه قال:" لن يرى الله أحد في الدنيا والآخرة ".
(١) فقد روي عنه من طرق لا تحصى كثرة قال: رأى محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ربه فقد أخرج مسلم في صحيحة رقم (١٧٦/ ٢٨٤) والترمذي في السنن رقم (٣٢٨١) وابن أبي عاصم في " السنة " رقم (٤٣٩) وهو حديث صحيح. عن عطاء عن ابن عباس قال رآه بقلبه وأخرج مسلم في صحيحة رقم (١٧٦/ ٢٨٥) عن ابن عباس قال ما كذب الفؤاد ما رأى ولقد رآه نزلة أخرى قال رآه بفؤاده مرتين. (٢) أخرجه مسلم في صحيحة رقم (١٧٤/ ٢٨٠) وأحمد (١/ ٤٦٠) بسند صحيح (٣) أخرجه مسلم في صحيحة رقم (١٧٨) وابن خزيمة في " التوحيد " رقم (٣٠٥) وهو حديث صحيح. (٤): في صحيحة رقم (١٧٨). (٤) في المسند (٥/ ١٥٧،١٧١،١٧٥) من طرق. (٥) في " التوحيد " (٥١٦/ ٢ رقم ... ) بسند صحيح. (٦) في المخطوط [أ. ب] ما نكدم والصواب ما أثبتناه من مؤلفات الزيدية (٢/ ١٣٦) وهو قوام الدين مانكديم أحمد بن أبي الحسين بن أبي هاشم المعروف بششديو. (٧) خبر باطل ليس له وجود في دواوين الإسلام.