الله- صلى الله عليه واله وسلم- قال:" إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعد بالغداة والعشي، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار " وقد نطق بذلك الكتاب العزيز في حين أهل النار (١) يعرضون عليها غدوا وعشيا. والعرض يستلزم الإدراك، وإلا كان عبثا ليس فيه فائدة. وفي العرض أحاديث (٢) كثيرة. الوجه السادس: ما ثبت في أحاديث (٣) كثيرة أنها تعرض أعمال الأحياء على الأموات، وذلك يستلزم الإدراك الذي لا يتم إلا بالحياة.
الوجه السابع: ما أخرجه ابن حبان في كتاب الوصايا (٤)، والحاكم في المستدرك (٥)، والبيهقي (٦) وأبو نعيم (٧) كلاهما في الدلائل عن عطاء الخراساني قال: حدثتني ابنة ثابت-
(١) قال تعالى: {النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب} [غافر: ١٤٦]. (٢) انظر الأحاديث المتقدمة (ص ٦١٩ - ٦٢١). (٣) بل وردت أحاديث ضعيفة في " معرفة الموتى في قبورهم بحال أهليهم وأقاربهم في الدنيا " والحديث الضعيف لا تقوم به حجة. انظر: " أهوال القبور وأحوال أهلها إلى النشور " لأبي الفرج زين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي (ص ١٥٠ - ١٥٧). - " المنامات " لابن أبي الدنيا (ص ١٨ - ٢٢). - " شرح الصدور " للسيوطي (ص ٣٤٢ - ٣٤٥). - كتاب الترغيب والترهيب للحافظ أبي القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الجوزي الأصبهاني المعروف بـ (قوام السنة). (١/ ٤٢ - ١٤٥ رقم ١٥٦، ١٥٧، ١٥٨، ١٥٩، ١٦٥، ١٦١، ١٦٢، ١٦٣، ١٦٤). - وضعيف الجامع رقم (١٣٩٥) و (١٣٩٦) والضعيفة رقم (٨٦٣ و٨٦٤). (٤) عزاه إليه السيوطي في " شرح الصدور بشرح حال الموتى والقبور " (ص ٣٥٣). (٥) (٣/ ٢٣٥) وقال الحاكم: " صحيح " ووافقه الذهبي. (٦) في الدلائل (٣٥٦/ ٦ - ٣٥٧). (٧) في الدلائل (٢/ ٧٣٠ - ٧٣١).